مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
539
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
إلهي ! وقد أطلت دعائي ، وأكثرت خطابي ، وضيق صدري حداني على ذلك كلّه ، وحملني عليه علماً منّي بأ نّه يجزيك منه قدر الملح في العجين ، بل يكفيك عزم إرادة ، وأنيقول العبد بنيّةٍ صادقة ، ولسان صادق : « يا ربّ » ، فتكون عند ظنّ عبدك بك ، وقدناجاك بعزم الإرادة قلبي ، فأسألك أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تقرن دعائيبالإجابة منك ، وتبلِّغني ما أمّلته فيك منّة منك وطولًا وقوّة وحولًا لا تقيمني من مقاميهذا إلّابقضاء جميع ما سألتك ، فإنّه عليك يسير ، وخطره عندي جليل كثير ، وأنتعليه قدير يا سميع يا بصير . إلهي ! وهذا مقام العائذ بك من النّار ، والهارب منك إليك من ذنوب تهجّمته ، وعيوبفضحته ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وانظر إليَّ نظرة رحيمة أفوز بها إلى جنّتك ، واعطفعليَّ عطفة أنجو بها من عقابك ، فإنّ الجنّة والنّار لك وبيدك ، ومفاتيحهما ومغاليقهما إليك ، وأنت على ذلك قادر ، وهو عليك هيّن يسير ، فافعل بي ما سألتك يا قدير ، ولا حولولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النّصير ، والحمدللَّه ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد وآله الطّاهرين . قال عليّ بن حمّاد : أخذت هذا الدّعاء من أبي الحسن عليّ العلويّ العريضي واشترطعليَّ أن لا أبذله لمخالف ، ولا أُعطيه إلّالمن أعلم مذهبه ، وإنّه من أولياء آل محمّد عليهم السلام ، وكان عندي أدعو به وإخواني ، ثمّ قدم عليَّ إلى البصرة بعض قضاة الأهواز ، وكان مخالفاًوله عليّ أياد ، وكنت أحتاج إليه في بلده وأنزل عليه ، فقبض عليه السّلطان ، فصادرهوأخذ خطّه بعشرين ألف درهم ، فرققت له ورحمته ودفعت إليه هذا الدّعاء ، فدعا به ، فمااستتمّ أسبوعاً حتّى أطلقه السّلطان ابتداء ، ولم يلزمه شيئاً ممّا أخذ خطّه ، وردّه إلى بلدهمكرماً ، وشيّعته إلى الأبله ، وعدت إلى البصرة . فلمّا كان بعد أيّام طلبت الدّعاء فلمأجده ، وفتّشت كتبي كلّها ، فلم أر له أثراً ، فطلبته من أبي المختار الحسينيّ وكانت عندهنسخة بها ، فلم نجده في كتبه ، فلم نزل نطلبه في كتبنا فلا نجده عشرين سنة ، فعلمت أنّذلك عقوبة من اللَّه عزّ وجلّ لما بذلته لمخالف . فلمّا كان بعد العشرين سنة وجدناه في